مازونة
مازونة مدينة جزائرية عريقة تقع غرب العاصمة الجزائرية في قلب جبال الظهرة وتتبع ولاية غليزان. بلغ عدد سكانها حوالي 26,000 نسمة حسب إحصائيات 2008. ارتبطت المدينة باسم إمارات مغراوة في القرن السادس الهجري، واحتضنتها لاحقًا الدولة العثمانية كعاصمة بايلك الغرب. برزت مازونة كمركز بارز للعلم والعلماء من خلال مدرستها الفقهية الشهيرة.
أصل التسمية
- يقال أنها تعود لبلدة رومانية قديمة اسمها "مسن".
- نسبت لرئيس قبيلة زناتية يدعى "ماسون".
- روايات أخرى تربطها باسم ملكة امتلكت كنزًا من النقود يُسمى "موزونة".
- واحدة من أشهر القصص تقول أن اسمها من "ماء زونة" الذي تحول إلى "مازونة".
الجغرافيا والمناخ
- تقع في جبال الظهرة وتتميز بتضاريس متباينة، بمتوسط ارتفاع 399 متر.
- الموسم الحار يمتد نحو 3 أشهر وبلغت حرارة أوت 33°م.
- الموسم البارد يبدأ من نوفمبر، ويصل متوسط حرارة يناير إلى 5°م ليلاً و14°م نهاراً.
تاريخ المدينة
تأسست مازونة منذ ما قبل الميلاد على يد الأمازيغ، وورد ذكرها في كتب ابن خلدون وابن بطوطة. كانت مركزاً تجارياً مهماً يربط المغرب الأوسط بتونس وفاس. في العصر العثماني أصبحت عاصمة بايلك الغرب بسبب موقعها الحصين، وتولى منصب الباي أكثر من 16 بايًا من أبناء المدينة.
الحياة الفكرية والعلمية
- اشتهرت مدرسة مازونة الفقهية التي كان يقصدها العلماء وطلبة الأزهر والزيتونة.
- تحتضن المدينة العديد من المساجد والزوايا مثل زاوية سيدي بللوش وزاوية سيدي غلام الله.
- ظلت مركزًا للعلوم الدينية وحفظ القرآن والتفسير وأصول الفقه.
"مازونة مدينة تجمع بين عبق التاريخ وأصالة العلم، عرفت بأحياءها العتيقة وتنوعها الثقافي العمراني، وكانت منارة للعلماء والرحالة."
أحياء ومعالم المدينة
- من أهم أحيائها: سيدي عدة، الحساسنة، تايسرت، أجدير، بوذلول، بوعلوفة، عين الجنة.
- من رموزها: سوقها العتيق، مساجدها التاريخية، وأحياؤها الأمازيغية.
خاتمة
تظل مازونة نموذجًا للحضارة الجزائرية، وموقعًا سياحيًا وتاريخيًا مميزًا لكل باحث عن كنوز التراث والعلماء والمآثر.